الأربعاء 29 رجب 1438 / 26 أبريل 2017    
في



العلم
12-30-1437 09:10
العلم كلمةُ السرِّ في نهضة الشعوب، فكلما زاد اهتمامُ المجتمعِ بالتعليم وبمستواه، زادت درجة نموِّه ونهضتِه وتقدُّمه ، ولذا حثَّ الله تعالى على العلم والتعلُّم في القرآن الكريم في أكثر من موضع، فكانت أوَّل آية في القرآن الكريم { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}وأمر الله تعالى نبيه أن يستزيد من العلم ، ، فقال {وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا} ، ولم يأمره بالاستزادة بشيء آخر سوى العلم وما ذاك إلا لشرفه ومكانته.وقال سبحانه { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} ، وقال تعالى { يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} .
والله تعالى حثَّ على العلم وعلى ضرورة التدبُّر والتفقُّه في الدين وفي العلوم الإنسانية في أكثر من موضع في القرآن الكريم، منها قوله عز وجل { وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ العَالِمُونَ}
وحثَّ النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا على العلم والتعلم؛ حيث قال صلىالله عليه وسلم: " مَن سلك طريقًا يلتمسُ فيه علمًا سهَّل الله له طريقًا به إلى الجنة ".
وتقديرًا لمكانة وأهمية العلم، فقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلمفداء أسرى بدر أن يُعلِّم كلُّ شخصٍ منهم عشرةً من المسلمين القراءة والكتابة.
فالعلم أفضل مُكتَسب وأشرف مُنتَسب وأنفس ذخيرة تقتنى وأطيب ثمرة تجتنى ، لا يفتقر كاسبه ، ولا يخيب طالبه ولا تنحط مراتبه ، وهو شرف لصاحبه، وكشاف للحقائق ، وهو نور زاهر لمن استضاء به ، وقوت هنيءٌ لمن تقوَّت به .
العلم يبقى والمال يفنى : قال e :" إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له". رواه مسلم .
كان أبو هريرة من فقراء الصحابة حتى إنه كان يسقط كالمغمى عليه من الجوع ، فكم يُذكر أبو هريرة في اليوم عند ذكر أحاديث المصطفى e ؟ ، مات أبو هريرة ولكن بقي علمه .
لا يتعب صاحبه في حراسته : فهو في القلب محروس وفي النفس محروس ، قال الشافعي رحمه الله :
علمي معي حيثما يمَّمت ينفعني
قلبي وعاء له لا بطن صندوق
إن كنت في البيت كان العلم فيه معي
أو كنت في السوق كان العلم في السوق
بالعلم تنهض الأمم ، فاليابان تلقت ضربة قاصمة في الحرب العالمية الثانية ، أدَّت إلى استسلامها وهي في حالة انهيار كامل؛ إذ خلَّفت الحرب وراءها سبعة ملايين عاطل، ومسحت من على وجه الأرض تمامًا رُبُعَ الطاقة الصناعية، وخرَّبت كل المدن الرئيسية تقريبًا، وذلك بجانب الكارثة الإنسانية التي سببتها قنبلتا هيروشيما وناجازاكي مِن قتلى وجرحى وتلوثٍ بيئيٍّ وإشعاعي، كانت هذه الضربة كفيلةً باختفائها كدولة، ونهاية دورها إلى الأبد.
ولكن اليابان أبت أن تستسلم ، فاهتمت بالعلم وأخذت بأسباب التطور ، فأنشأت المدارس الحديثة ، وترجمة الكتب العلمية الغربية إلى اللغة اليابانية ، وأرسلتطلابها إلى الدول الأوربية المتقدمة لينهلوا من العلوم الحديثة، وكانت وزارة التعليم تدقق في اختيار أعضاء البعثات من أفضل العناصر الوطنية.
لقد قامت اليابان بتوطين العلوم والتكنولوجيا؛ فكثفت جهودها في برامج البحث والتطوير لتخرج جيشًا كبيرَا من العلماء في إطار ما سُمِّيَ «بالتفوق السِّلمي»، واستند اليابانيون إلى نظام تعليمي غاية في الدقة ، وإلى جانب تخريج العلماء والباحثين من المهندسين ركزت اليابان في المقام الأول على مرحلة التعليم الأساسي باعتباره المستودع الأول لإمداد الدولة بكوادرها الفنية والأكاديمية، وقد حققت قفزات كبيرة في مجال التعليم ، ففي عام 1955م كان نصف الشباب الياباني بالكاد يدرس في مرحلة التعليم الثانوي، ونسبة أقل من 10% يستكملون التعليم فيما بعد المرحلة الثانوية، وعند حلول السبعينيات صار أكثر من 90% من كلا الجنسين يُتِمّون مرحلة تعليمهم الثانوي مقارنةً بنسبة 80% للشباب الأميركي، وفي عام 1975 على سبيل المثال كان 97% من الطلبة اليابانيين الذين التحقوا بالتعليم الثانوي قد أتموا دراستهم فيه ليلتحقوا بالتعليم العالي . والجدير بالملاحظة أن الطالب الياباني يحضر في المدرسة ما يزيد عن الطالب الأميركي بمقدار الثلث؛ فهو يحضر بالمدرسة 240 يومًا في السنة في حين يحضر الطالب الأميركي 180يومًا فقط .
وقامت بإنشاء العديد من الجامعات والمعاهد المتخصصةتخرج فيها كوادر علمية وطنية أسهمت في نهضة الدولة اليابانية من جديد ، فببدأوا من الصفر بل وأقل من الصفر ، إلى أن بتنا نرى اليابان رقمًا صعبًا بين الدول ومثلاً يُحتَذَى به في التقدم والعلم والرخاء .
وأما المانيا فهي الأخرى قد تلقت هزيمة قاصمة في الحرب العالمية الثانية، بعد تدمير غالبية مدنها واقتصادها وجيشها ثم تقسيمها إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية وألمانيا الديمقراطية، وبعد اقتطاع أجزاء من أراضيها وضمها لبولندا والاتحاد السوفيتي وفرنسا، وما نجم عن ذلك كله من تشريد نحو 12 مليون ألماني كانوا يعيشون في شرق أوروبا، إضافة إلي 8 ملايين أسير في معتقلات قوات الحلفاء، واستخدامهم في معسكرات عمل لإعادة إعمار ما دمرته النازية لدرجة احتفاظ السوفييت بأسراها حتى عام 1956، وحصول فرنسا على مليون أسير ألماني هدية من الأميركيين والبريطانيين، إلي جانب تدمير السكك الحديدية والطرق، وتفكيك السوفييت للمصانع ونقلها لبلادهم.
لكن ألمانيا نهضت من كبوتها ، وأفاقت من عثرتها بالعلم ، وباتت اليوم من اقوى اقتصاديات العالم ، ولا زال التعليم والبحث العلمي يحظى بأهمية بالغة في ألمانيا بوجود 383 مؤسسة للتعليم العالي منها 103 جامعات و176 معهدًا تخصصيًّا عاليًا. ويقارب عدد الدارسين 2 مليون دارس، وتحتل ألمانيا المرتبة الأولى في أوروبا من حيث عدد براءات الاختراع، والثالثة بعد اليابان والولايات المتحدة من خلال 11188 براءة اختراع فردية مسجلة، وهو ما انعكس في حصول علمائها وباحثيها علي 80 جائزة نوبل . ومن أهم علمائها ألبرت أينشتاين صاحب نظرية النسبية الأشهر، وماكس بلانك صاحب نظرية الكم، ورونتجن مكتشف الأشعة التي سُميت باسمه، وفيرنر فون براون الذي طور أول صاروخ فضائي، ويوحنا جوتنبرج مكتشف الطباعة، وكونراد زيوس أول من صنع حاسوبًا رقميًّا.( الجزيرة نت ).
ولو نظرنا إلى من حولنا من الدول ، وبالتحديد إلى دولة الاحتلال "إسرائيل" ، لوجدنا أن سر قوتها يكمن في أنها من اوائل الدول الإنفاق على البحث العلمي والتكنولوجي من حيث نسبة الإنفاق إلى الناتج المحلي الإجمالي ويصل هذا إلى حوالي 4,5% ، ويصل حجم الإنفاق لكل فرد حوالي 750 دولار. وقد انعكس هذا على أدائها في البحث العلمي ، فأصبحت الآن الدولة رقم 15 في النشر العلمي أصبحت الدولة رقم 3 كمركز لإنتاج التقنيات المتقدمة ، و40% من إنتاجها هو أجهزة تعتمد على تكنولوجيا متقدمة .
أما الولايات المتحدة الأميركية فقد بلغ حجم الانفاق على التعليم والتكنولوجيا بالنسبة إلى ناتجها القومي هو 2,68%، في اليابان 3,18%، وفي فنلندا 3,51% .
والمؤسف أن الانفاق في الدول العربية لا يتجاوز 7 دولار لكل فرد لأن متوسط الإنفاق في البلاد العربية هو من 0,2 إلى 0,3% من الناتج المحلي الإجمالي .
وسر ذلك أن الشعوب في دول الغرب واليابان وإسرائيل ترى أن مستقبلها مرتبط بالتقدم العلمي والتكنولوجيا ، وأن بقاءها مرتبط بالتقدم العلمي والتكنولوجي ، بينما لا تزال بعض الشعوب العربية تنظر إلى موضوع العلم والتكنولوجيا على أنه موضوع ثانوي ، ولا علاقة له بتقدم المجتمع وتطوره ، ولا نبالغ إن قلنا أن الاهتمام بالتعلم والعلم والتكنولوجيا أمر يرتبط بأمننا القومي ، ولا يغنينا ولا يسعفنا أننا لا زلنا نعيش نوعا من الفرح بما كنا عليه في الماضي.(الجزيرة نت ) .
ولكل طالب ودارس نورد بعضمن الآداب التي يجب أن يتحلى بها ، استنبطها أهل العلم من قصة موسى والخضر عليهما السلام التي ورد ذكرها في سورة الكهف ، وقد أجمل الخطيب البغدادي هذه الآداب بقوله : "قال بعض أهل العلم ، إن فيما عاناه موسى من الدأب والسفر والصبر عليه من التواضع والخضوع للخضر، بعد معاناة قصده، مع محل موسى من الله وموضـعــه من كرامته وشرف نبوته دلالة على ارتفاع قدر العلم، وعلو منزلة أهله ، وحسن التواضـع لمن يُلتمس منه ويؤخذ عنه ، ولو ارتفع عن التواضع لمخلوق أحد بارتفاع درجة وسمو مـنـزلـــة : لسبق إلى ذلك موسى ، فلما أظهر الجد والاجتهاد والانزعاج عن العطن ، والحرص على الاستفادة مع الاعتراف بالحاجة إلى أن يصل من العلم ما هو غائب عنه دل على أنـــه لـيـس في الخلق من يعلو على هذه الحال ولا يكبر عنها ".
وقد قام الإمام السعدي رحمه الله باستقراء الفوائد والأحكام والقواعد من هذه القصة ، منها :
1 - فضيلة العلم والرحلة في طلبه وأنه أهم الأمور: رحل موسى عليه السلام مسافة طويلة، ولقي النصب في طلبه، وترك القعود عند بني إسرائيل لتعليمهم وإرشادهم ، واختار السفر لزيادة العلم على ذلك .
2- أن المـعـونـــة تـتـنزل على العبد على حسب قيامه بالمأمور به ، لقوله {لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَباً}.
3- التأدب مع المعلم ، وخطاب المتعلم إياه ألطف خطاب لقول موسى عليه السلام {هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً} .أخرج موسى عليه السلام الكلام بصورة الملاطفة والمشاورة، أي : هل تأذن فـي ذلـك أم لا ؟ .
4- إضافة العلم وغيره من الفضائل لله تعالى والإقرار بذلك ، وشكر الله بقوله {تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ }، أي مما علّمك الله تعالى.
5- أن العلم النافع هو العلم المرشد إلى الخير، فكل علم يـكـون فـيــــه رشد وهداية لطريق الخير، وتحذير عن طريق الشر، أو وسيلة لذلك فإنه من العلم النافع ، وما سوى ذلك فإما أن يكون ضاراً أو ليس منه فائدة لقوله{أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً }.
6- أن مَن ليس له قوة الصبر على صحبة العالم والعلم ، وحسن الـثـبـات على ذلك فلن ينال من العلم إلا قليلاً ، فمَن لا صبر له لا يدرك العلم ، ومن استعمل الـصـبـر ولازمه أدرك به كل أمر سعى إليه.
وينبغي على الطالب أن يجد في طلب العلم ؛ فلا يضيع وقته ، وليقبل بكُلِّيِّتِه على التعلم ، مع دوام الحرص على الازدياد بملازمة الجد والاجتهاد
لا تحسب المجد تمراً أنت آكله لا تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا
إن متوسط معدل القراءة في العالم العربي لا يتعدى ربع صفحة للفرد سنوياً، وذلك بحسب نتائج خلصت إليها لجنة تتابع شؤون النشر، تابعة للمجلس الأعلى للثقافة في مصر.ويعتبر هذا المعدل منخفضاً ومتراجعاً عن السنوات الماضية، ففي عام 2003، وبحسب تقرير التنمية البشرية الصادر عن اليونسكو، كان كل 80 عربياً يقرأ كتاباً واحداً، بينما كان المواطن الأوروبي يقرأ 35 كتاباً في السنة، والمواطن الإسرائيلي يقرأ 40 كتاباً .
وأفاد تقرير التنمية البشرية الصادر عام 2011، عن "مؤسسة الفكر العربي" إلى أن العربي يقرأ بمعدل 6 دقائق سنوياً، بينما يقرأ الأوروبي بمعدّل 200 ساعة سنوياً، وهذا يوضح لنا مدى الكارثة الثقافية والعلمية التي يعيشها المواطن العربي، مقارنة بمواطنين في الدول الأوروبية، كما يؤكد وجود هوة ثقافية شاسعة بين ثقافة المواطن العربي وثقافة المواطن الأوروبي.
وعلى مستوى إنتاج الكتب ، فقد أنتجت الدول العربية 6500 كتاب عام 1991، بالمقارنة مع 102000 كتاب في أمريكا الشمالية، و42000 كتاب في أمريكا اللاتينية والكاريبي.
وبحسب "تقرير التنمية الثقافية" الذي أصدرته منظمة اليونسكو فإن عدد كتب الثقافة العامة التي تنشر سنوياً في العالم العربي لا يتجاوز الـ5000 عنوان. أما في أمريكا، على سبيل المثال، فيصدر سنوياً نحو 300ألف كتاب.
وتصل نسبة ترجمة الكتب في الوطن العربي إلى 20% من الكتب التي يتم ترجمتها في اليونان مثلاً.
وفي النصف الأول من ثمانينيات القرن العشرين، كان متوسط الكتب المترجمة لكل مليون مواطن، على مدى خمس سنوات، هو 4.4 كتب (أقل من كتاب لكل مليون عربي في السنة)، في حين أنه في هنغاريا كان الرقم 519 كتاباً لكل مليون، وفي إسبانيا 920 كتاباً لكل مليون.
قالت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "ألكسو" إن أكثر من ربع سكان الوطن العربي ما زالوا محرومين من التعليم ومواصلة التعلم. وأوضحت الألكسو التي تتخذ من تونس مقرا لها أن معدل الإلمام بالقراءة والكتابة في الدول العربية وصل إلى 72.9 في المائة أي أن نسبة الأمية تصل إلى 27.1 في المائة.
وفي سيرة الإمام أحمد بن حنبل أبلغ العظة والعبرة . قال الإمام أحمد : كنت ربما أردت البكور إلى الحديث، فتأخذ أمي ثيابي وتقول : حتى يؤذن الناس، وحتى يُصبحوا. وكنت ربما بكرت إلى مجلس أبي بكر بن عياش وغيره.
ومـن جـديــة الإمام أحمد في طلب العلم ما حدَّث به قتيبة بن سعيد قال : كان وكيع إذا صلى العتمة ينصرف معه أحمد بن حنبل ؛ فيقف على الباب فيذاكره وكيع، فأخذ وكيع لـيلــة بعضادتي الباب ثم قال : يا أبا عبد الله! أريد أن ألقي عليك حديث سفيان، قال: هات ، فأخذا يتذكران فلم يزل قائماً حتى جاءت الجارية فقالت : قد طلع الكوكب، أو قالت: الزُّهرة .
وقد كان من نتيجة هذا الحـــرص والجلد على طلب العلم أن أصبح الإمام أحمد من أعظم حفاظ الحديث حتى قال أبو زرعـــــة الرازي لعبد الله بن أحمد : أبوك يحفظ ألف ألف حديث، فقيل له : وما يدريك؟ قال : ذاكَرْتُه فأخذت عليه الأبواب.
وصدق يحيى بن أبي كثير حينما قال فيما رواه مسلم : لا يُستطاع العلم براحة الجسد .


خدمات المحتوى


جديد الصور

جديد الفيديو

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

Copyright © 1438 saadalbreik.com - All rights reserved