الأربعاء 29 رجب 1438 / 26 أبريل 2017    
في



صلة الرحم
04-02-1438 01:03
أخرج الامام البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله خلق الخلق، حتى إذا فَرَغ من خلقه قالت الرحم: هذا مقام العائذ بك من القطيعة؛ قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب؛ قال: فهو لك؛ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: اقرأوا إن شئتم { فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم }.
فصلة الرحم واجبة وقطيعتها محرمة، ومن الكبائر التي توعد الله عليها بالعقوبة في الدنيا والآخرة ، ولقد وعد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم واصل الرحم بالفضل العظيم، والأجر الكبير، والثواب الجزيل.
والرحم هم الأقارب من النسب - لا من الرضاع - من جهة الأب والأم . أما أقارب الزوجة فليسوا أرحاماً للزوج , وأقارب الزوج ليسوا أرحاماً للزوجة.
سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :من هم الأرحام وذوو القربى حيث يقول البعض إن أقارب الزوجة ليسوا من الأرحام ؟ فأجاب :" الأرحام هم الأقارب من النسب من جهة أمك وأبيك ، وهم المعنيون بقول الله سبحانه وتعالى في سورتي الأنفال والأحزاب{وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله } .
وأقربهم : الآباء والأمهات والأجداد والأولاد وأولادهم ما تناسلوا ، ثم الأقرب فالأقرب من الإخوة وأولادهم ، والأعمام والعمات وأولادهم ، والأخوال والخالات وأولادهم ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لما سأله سائل قائلاً: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: "أمك" قال: ثم من؟ قال: "ثم أمك" قال: ثم من؟ قال: "ثم أمك" قال: ثم من؟ قال: "ثم أبوك". أخرجه الإمام مسلم في صحيحه ، والأحاديث في ذلك كثيرة .
أما أقارب الزوجة : فليسوا أرحاماً لزوجها إذا لم يكونوا من قرابته ، ولكنهم أرحام لأولاده منها ، وبالله التوفيق". ( فتاوى إسلامية 4 / 195 ) .
فأقارب كل واحد من الزوجين ليسوا أرحاماً للآخر ، لكن يستحب الإحسان إليهم ، لأن ذلك من حسن العشرة بين الزوجين ، ومن أسباب زيادة الألفة والمحبة .
لقد جعل الله للرحم منزلة شريفة ورتبة منيفة يجدر بكل مسلم أن يهتم بها ، فأمر بالإحسان إليها وإن كانت كافرة مشركة ، قال تعالى { وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } .
وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بصلة الرحم الكافرة كما في حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: قدمت على أمي وهي مشركة في عهد قريش، فقلت: يا رسول الله! إن أمي قدمت علي وهي راغبة أفأصلها. قال: "نعم صليها". متفق عليه.
وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن آل فلان ليسوا لي بأولياء، إنما وليي الله وصالح المؤمنين، ولكن لهم رحم أبلها ببلالها". متفق عليه.
ولأهمية الرحم ؛ جعل النبي صلى الله عليه وسلم الصدقة عليهم أولى من غيرهم . عن سلمان بن عامر الضبي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان صلة وصدقة". رواه أحمد.
وجعل الرحم في المرتبة الثالثة بعد النفس وبعد الأهل ، عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم :" ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا". رواه مسلم .
ولأهمية الرحم ؛ كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلها حتى قبل بعثته، كما جاء في صحيح البخاري من قول أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها في قصة بدء الوحي :" كلا والله ما يخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم ".
ولأهمية الرحم ؛ أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يبدأ بدعوتهم قبل غيرهم ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية {وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} ، قام نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال :"يا بني كعب بن لؤي، يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار؛ فإني لا أملك لكم من الله شيئًا غير أن لكم رحمًا سأبلها ببلالها".رواه احمد والبخاري ، وفي رواية البخاري: جعل النبي صلى الله عليه وسلم يسمِّي :"يا عباس بن عبد المطلب، لا أغني عنك من الله شيئًا، يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئًا ".
ولأهمية الرحم ؛ كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي بهم خيرًا، عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أُذَّكِّرُكم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي". رواه مسلم .
ولأهمية الرحم ؛ كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن إيذاء أحد منهم ، فقال عن فاطمة :" إنما هي بضعة مني، يريبني ما أرابها، ويؤذيني ما آذاها ". رواه البخاري .
بل بلغ من منزلة الرحم أن جعلها النبي صلى الله عليه وسلم من مقاصد رسالته بعد أن قرنها بالتوحيد، كما في حديث عمرو بن عبسة رضي الله عنه لما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : بأي شيء أرسلك الله؟ قال :" بكسر الأوثان، وصلة الرحم، وأن يُوحَّد الله لا يُشْرَك به شيء". رواه مسلم .
من وصل رحمه ؛ وصله الله عز وجل في الدنيا والآخرة .وفي الحديث القدسي ، أن الله تعالى قال للرحم : " أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب؛ قال: فهو لك". رواه البخاري .
من وصل رحمه ؛ كان ذلك علامة على إيمانه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه". رواه البخاري.
والرزق نوعان: أحدهما ما علمه الله زيد في عمره وبُسط في رزقه ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه". رواه البخاري ومسلم.
والمراد بزيادة العمر هنا إما: البركة في عمر الإنسان الواصل أو يراد أن الزيادة على حقيقتها فالذي يصل رحمه يزيد الله في عمره.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الرزق نوعان: أحدهما ما علمه الله أن يرزقه فهذا لا يتغير. والثاني ما كتبه وأعلم به الملائكة فهذا يزيد وينقص بحسب الأسباب . (مجموع الفتاوى 8/540) .
من وصل رحمه ؛ بُشر بدخول الجنة ، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رجلا قال يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم".رواه البخاري ومسلم.
من وصل رحمه ؛ فاز بثناء الله عليه ، قال تعالى مثنياً على الواصلين {وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ } .
من وصل رحمه ؛ نال في قلوب الخلق محبة ورفعة ، وتعمر داره ، ويوقى ميتة السوء ويحبه الله ويحبه أهله.
أما قاطع الرحم ؛ فهو ملعون في كتاب الله ، قال الله تعالى { فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ } قال علي بن الحسين لولده: يا بني لا تصحبن قاطع رحم فإني وجدته ملعوناً في كتاب الله في ثلاثة مواطن.
من قطع رحمه ؛ باء باسم مخزٍ سماه الله به ، قال تعالى{ وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}.ومن سماه الله خاسراً ، ماذا يرجو إن لم يتب ؟.
من قطع رحمه ؛ عُجلت له العقوبة في الدنيا ، عن أبي بكر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه بالعقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم". رواه أبو داود والترمذي .
من قطع رحمه ؛ لا يرفع له عمل ولا يقبله الله ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :" إن أعمال بني آدم تعرض على الله تبارك وتعالى عشية كل خميس ليلة الجمعة فلا يقبل عمل قاطع رحم". رواه أحمد وحسنه الألباني.
من قطع رحمه ؛ قطعه الله ، عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت : قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الرحم شُجْنة من الرحمن، فقال الله: من وصلك وصلته، ومن قطعك قطعته". رواه البخاري .
من قطع رحمه ؛ مُنع من دخول الجنة مع أول الداخلين: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لا يدخل الجنة قاطع رحم". رواه الترمذي.
وللناس في قطيعة أرحامهم أسباب شتى :
فمنهم من يجهل عواقب القطيعة العاجلة والآجلة ، ويجهل فضائل الصلة العاجلة والآجلة.
ومنهم من كان صاحب دين رقيق ، لا يبالي بقطع ما أمر الله به أن يوصل ، ولا يطمع بأجر الصلة ولا يخش عاقبة القطيعة .
ومنهم من يحمله الكبر على القطيعة ، فبعض الناس إذا نال منصباً رفيعاً أو حاز مكانة عالية أو كان تاجراً كبيراً تكبر على أقاربه وأنف من زيارتهم والتودد إليهم بحيث يرى أنه صاحب الحق وأنه أولى بأن يزار ويؤتى إليه .
ومنهم من إذا زاره أقاربه لم يقم بحقهم من الاهتمام والاكرام ، فلا يفرح بمقدمهم ولا يستقبلهم إلا بتثاقل مما يقلل رغبتهم في زيارته .
ومنهم من يدعه الشح والبخل إلى التهرب من صلة أقاربه ، لئلا يكثروا الطلبات عليه أو يطلبوا منه مالاً هو به ضنين على نفسه وعلى أهل بيته . فحرم نفسه أجر الصدقة وأجر الصلة .
ومنهم من شغلته دنياه ، فلا يجد وقتاً يصل به قرابته ويتودد إليهم.
والبعض تقع بينهم القطيعة بسبب الطلاق أو بسبب المشاكل بين الزوجات أو الأولاد ، وهذا غالباً ينبع من التجاور في المسكن ، قال عمر: مروا ذوي القربات أن يتزاوروا ولا يتجاوروا .
ومنهم من امتلأت نفسه حنقاً وحسداً على قريبه لما آتاه الله من فضل في المال او العلم او الجاه ، فيقطعه ويهجره .
واعلموا عباد الله أن لصلة طرقاً كثيرة وسبلاً يسيرة ، سيما في ظل ثورة الاتصالات والتواصل التي نشهدها ، فلا يشترط أن تكون الصلة بالزيارة ، بل تشمل الزيارة ، وهذا أفضل ، لكن من عجز عن زيارة رحمه ، أمكنه أن يصله بالمهاتفة والسؤال ، وإنزالهم منازلهم والتصدق على فقيرهم والتلطف مع غنيهم وتوقير كبيرهم ورحمة صغيرهم وضعفتهم وتعاهدهم بكثرة السؤال، وتكون باستضافتهم وحسن استقبالهم وإعزازهم وإعلاء شأنهم وصلة القاطع منهم ، وتكون أيضاً بمشاركتهم في أفراحهم ومواساتهم في أتراحهم، وتكون بعيادة مرضاهم وإجابة دعوتهم ، والدعاء لهم وسلامة الصدر نحوهم والتغاضي عن أخطائهم ، وإصلاح ذات البين إذا فسدت بينهم ، كما أن الصلة تكون بالنصح لهم والتشاور معهم ، والقيام بالحقوق الواجبة والمستحبة معهم على قدر الطاقة ، وتكون بالتعليم والإرشاد، والتوجيه ، وكف الأذى عنهم، وهذا أضعف الإيمان أن يكفَّ الإنسان أذاه عن أرحامه وأقاربه ومن أوجب الله عليه حقوقهم .
ولكل من فترت همته عن الصلة نقول : تفكر في الآثار المترتبة على الصلة ، فإن معرفة ثمرات الأشياء وحسن عواقبها من أكبر الدواعي إلى فعلها والسعي إليها . وبادر إلى صلة من قطعك ، قال صلى الله عليه وسلم :" ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل إذا قطعت رحمه وصلها". رواه البخاري. والمعنى أن صلة الرحم ليست في أن يكتفي الإنسان بصلة من وصله فهذه تسمى مكافأة ، بل أعظم ما يكون من الصلة هي في وصل من حصلت منه القطيعة .
ومن غلبه شيطانه فأمره بقطع رحمه ؛ فلينظر في عواقب القطيعة ، وما تجلبه القطيعة من هم وغم وحسرة وندامة ونحو ذلك، فهذا مما يعين على اجتنابها والبعد عنها.
ومن تكاسل عن صلة رحمه ؛ فليستعن بالله ، وسؤاله التوفيق والإعانة على الخير .
ومن ناله من رحمه أذى ؛ فليقابل إساءتهم بالإحسان ، لأنه بذلك ينال معية الله ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال: يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي، فقال: "لئن كنت كما قلت، فكأنما تسفهم الـمَلَّ ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك" رواه مسلم .
والمَلُّ هو الرماد الحار، فكأنه شبه ما يلحقهم من الألم والإثم بما يلحق آكل الرماد الحار. فاستحضار معية الله يهون على الإنسان صلة رحمه التي تسيء له .
كان أبوبكر رضي الله عنه ينفق على ابن خالته مسطح ، لأنه كان فقيرا، ولما كان حديث الإفك عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها تكلم عنها ابن خالته مع من تكلموا في حقها، فلما بلغ ذلك أبابكر قطع عليه النفقة ، ولكن الله سبحانه وتعالى أنزل في ذلك قرآناً يتلى إلى يوم القيامة ، فقال {وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌِ} قال أبوبكر رضي الله عنه: بلى أحب أن يغفر الله لي وأن يعفو عني ، فرد رضي الله عنه النفقة التي كان ينفقها على مسطح رغم ما كان منه في حق أم المؤمنين رضي الله عنه.
وهذا درس بليغ لكل قاطع رحم ، فمهما كان سبب القطيعة ، فإنه في الغالب لا يرقى إلى ما فعله مسطح الذي وقع في عرض عائشة رضي الله عنها ، ومع ذلك امره الله بصلته والاحسان إليه .
من وقعت بين وبين رحمه جفوة ، ثم اعتذروا إليه ؛ فليقبل أعذارهم، وليصفح عنهم ولينس ما بدر منهم .
ومن جميل الصلة ، تحمل شدة الأقارب في العتاب إن هم عاتبوه ، مع تجنب معاتبتهم بشدة .
وأجمل منه ، التغاضي والتغافل عما بدر منهم ، فهذا من أخلاق الأكابر وهو مما يعين على استبقاء المودة وعلى وأد العداوة.

ومما أُثر عن علـي رضي الله عنه:
أُغمض عيني عن أمور كثيرة وإني على ترك الغموض قدير
وأسكت عن أشياء لو شئت قلتها وليس علينا في المقال أمير


خدمات المحتوى


جديد الصور

جديد الفيديو

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

Copyright © 1438 saadalbreik.com - All rights reserved