يحيط بابن آدم أعداء كثر يحسنون القبيح، ويقبحون الحسن، كالنفس الأمارة بالسوء ، والهوى، والشيطان وقرناء السوء يدعونه إلى الشهوات، ويقودونه إلى مهاوي الردى. ينحدر في موبقات الذنوب صغائرها وكبائرها، وينساق في مغريات الحياة ، وداعيات الهوى، يصاحب ذلك ضيق وحرج وشعور بالذنب والخطيئة فيوشك أن تنغلق أمامه أبواب الأمل ، ويدخل في دائرة اليأس من روح الله والقنوط من رحمة الله .
ولكن الله برأفته ورحمته تدارك عباده ففتح لهم أبواب التوبة ، ودلهم على الاستغفار وجعل لهم من أعمالهم الصالحة ما يكفر الذنوب وفي ابتلاءاتهم ما يمحوها .
التوبة ملاذ مكين وملجأ حصين، يلجه المذنب معترفاً بذنبه ، مؤملاً في ربه، نادماً...
المزيد