التمام في أحكام الصيام  ۞  رمضان ورمضان  ۞  رمضان شهر الإنجازات  ۞  الأصول التي خالف فيها الاثنى عشرية أهل السنة والجماعة  ۞  أو تسريح بإحسان   ۞  سفن كسر الحصار   ۞  أمانة الجندي  ۞  القيم السامية في تحمل المسؤولية   ۞  سماحة الإسلام  ۞  في الأمة خير كثير   ۞  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فالوصية لجميع المسلمين أن يتقوا الله وان يحفظوا صومهم وأن يصونوه من جميع المعاصي، ويشرع لهم الاجتهاد في الخيرات والمسابقة إلى الطاعات من الصدقات والإكثار من قراءة القرآن والتسبيح والتهليل والتحميد والتكبير والاستغفار؛ لأن شهر رمضان شهر القرآن:شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ فيشرع للمؤمنين الاجتهاد في قراءة القرآن، فيستحب للرجال والنساء الإكثار من قراءة القرآن ليلاً ونهاراً، وكل حرف بحسنة والحسنة بعشر أمثالها كما جاء ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، مع الحذر من جميع السيئات والمعاصي، مع التواصي بالحق والتناصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.  فهو شهر عظيم تضاعف فيه الأعمال، وتعظم فيه السيئات، فالواجب على المؤمن أن يجتهد في أداء ما فرض الله عليه وأن يحذر ما حرم الله عليه، وأن تكون عنايته في رمضان أكثر واعظم، كما يشرع له الاجتهاد في أعمال الخير من الصدقات وعيادة المريض واتباع الجنائز وصلة الرحم، وكثرة القراءة وكثرة الذكر والتسبيح والتهليل والاستغفار والدعاء، إلى غير هذا من وجوه الخير. العلامة ابن باز رحمه الله   

 

26686 20458 18915 15530 13467
 

خطب مقروءة>>قضايا معاصرة>>


وقفات مع كارثة جدة

مشاهدات[404]    اضيف بتاريخ[2009-12-06]


وقفات مع كارثة جدة

الحمد لله الذي جعل المطر رحمة ونعمة ، بقوله { هو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد } . وقال تعالى { يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون } . فالمطر نعمة ورحمة يرحم الله بها عباده ، يزله ربنا حسب مشيئته ، وعلى حسب حاجة الخلق إليه، قال تعالى {وإن من شيء إلاّ عندنا خزائنه وما ننزلهُ إلا بقدر معلوم } قال ابن مسعود رضي الله عنه :  ليس عام أكثر مطراً من عامٍ، ولكن الله يقسمه كيف يشاء، فيمطر قوم، ويحرم آخرون ،وربما كان المطر في البحار والقفار.

وهذا معنى قوله تعالى {ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء } فالله جل وتعالى هو الخازن للماء ينزله إذا شاء، ويمسكه إذا شاء ، قال عز وجل {وإن من شيء إلا عندنا خزائنه} وقال سبحانه {وأنزلنا من السماء ماءً فأسقَيناكُمُوه وما أنتم له بخازنين }  أي ليست خزائنُه عندكم .

المطر جند من جنود الله ، ثبت الله به المؤمنين يوم بدر ، وقد يتحول إلى نقمة وتذكرة يذكر الله بها عباده ليتوبوا ويقلعوا عما اجترحوا من المعاصي والسيئات ، أهلك الله به أقواماً تمردوا على شرعه ، وفسقوا وظلموا فكان عاقبتهم أن أغرقهم ربهم قال تعالى {فكلاً أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصباً ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا } .

ولنا وقفات مع السيول التي اجتاحت بعض أحياء مدينة جدة .

 الوقفة الأولى : إن ما حدث من سيول في مدينة جدة قتلت العشرات ودمرت الكثير من المنازل وألحقت الأضرار الكبيرة بالممتلكات وقع بقضاء و قدر { ما أصاب من مصيبة في الأرض و لا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير } .

  كل شيء بقضاء و قدر                و الليالي عبر أي عبر

هي المقادير فلمني أو فذر             تجري المقادير على خرز الإبر

يا نائم الليل مسروراً بأوله              إن الحوادث قد يطرقن أحياناً

كما أنه هو نذير بوجوب التوبة والأوبة ،وليست هذه التذكرة الأولى التي يذكرنا الله بها.فالتسلل الحوثي الآثم داخل حدودنا ، نوع من تسلط السفهاء علينا بذنوبنا ، ومن حَفِظَ الله حفظه الله ، وإن حفظ الله للعبد يكون على قدر حفظ العبد لحدود ربه وطاعته لمولاه .

وزلازل منطقة العيص التي هزت الأرض عدة أشهر ، جعلت الناس ينامون في العراء بعد أن هجروا بيوتهم ودورهم .

وأنفلونزا الخنازير تحولت وباء فتك بالعشرات وأدخل الرعب إلى كل بيت ، ومن قبله أنفلونزا الطيور ...و قبله الغلاء الفاحش و كوارث الأسهم .

نذر تتوالى ومثلات تترى وقل ّمن يذَّكَّر ، بل لا زال ثمة من يرعد و يزدجر يحذرنا أن نقول أن ما أصابنا بذنوبنا .. بل يجب أن نقول أن أنها ظواهر جيولوجية و مناخية و اقتصادية و كأن الكارثة عندهم يوم يعود الناس إلى ربهم و يتوبوا إليه و يستغفرونه و يقلعوا عن الذنوب و المعاصي و الآثام.

إن الجزاء من جنس العمل ، والأمة المحسنة لها الحسنى ، وما من قوم اتقوا ربهم إلا أنزل الله عليهم البركات من السماء ، وأخرج لهم الخيرات من الأرض { ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض}. والأمة المسيئة تحيط بها سيئاتها وما تمرد قوم على شرع الله، وفسقوا عن أمره إلا أتاهم العذاب والنكال من الكبير المتعال.

قال ابن القيم رحمه الله: ( وقد دل العقل والنقل والفطرة وتجارب الأمم على اختلاف أجناسهم ومللهم ونحلهم على أن التقرب إلى رب العالمين وطلب مرضاته, والبر والإحسان إلى خلقه من أعظم الأسباب الجالبة لكل خير، وأن ضدها من الأسباب الجالبة لكل شر، فما استجلبت نعم الله تعالى واستدفعت نقمتة بمثل طاعته والتقرب إليه والإحسان إلى خلقه). ( الداء والدواء 38 / 39 ) .

فهل اعتبرنا ؟ وهل تذكرنا؟ هل غيرنا من أحوالنا؟.

{إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم }.

قصص من الكارثة :

استأثرت مشاهد السيارات المتدحرجة والطرق المغلقة على المشهد الأولى للكارثة ، ومازالت الصورة الحقيقية للمأساة لم تتكشف بعد. لا ماء .. ولا كهرباء ، بيوت تصدعت وأخرى انهارت ، وأكوام القمامة كالجبال ، المستنقعات في وسط الأحياء ، تحوم حولها الحشرات ، كثير من المساجد ، واستخراج الجثث لازال قائما حتى الساعة ، الصورة الحقيقية تحكي عن « كارثة « إنسانية حدثت ولا زلنا في أول فصولها بعد أن بدأت تكشف المياه عما تحتها من قصص موجعة تدمي القلب وتبكي العين.

مشهد من مشاهد يوم القيامة : إحدى الناجيات تقول : وقفنا في زحمة سير عند الجامعة وانتظرنا لمدة ساعتين ، فنظرنا إلى يسارنا فوجدنا خط الخدمة معدوم والسيل قد غمره ، ورأينا سيارات ورجال كبار وصغار قد أخذهم السيل ولا يتمكن احد من مساعدتهم ، فقد كان السيل فوق كل تصور ، وبلمحة بصر وصل السيل إلينا ففررنا من السيارة وفر الناس من سياراتهم في ذعر كبير وكأنه يوم القيامة ، ولم يفكر احد في مساعدة الآخرين فالكل قد واجه الموت في لحظة ولا هم له سوى النجاة ، ومن شدة الخوف تسلقت وأخواتي سور الجامعة أما أمي فلم تتمكن ، فنظرت إلى عيونها الدامعة وقالت لي بصوت حزين : وصيتي إخوانك انتبهي عليهم وخذي بالك منهم . نظرت حولي لعلي أجد أحداً يساعدها لكن الصراخ والعويل كان سيد المكان ، السيارات تغرق بركابها والأطفال يتناثرون من السيارات ، ومن تعثر أو زلت قدمه لم يتمكن من النهوض أبداً .

صدمات نفسية : يقول أحد أصحاب الشقق المفروشة التي آوى إليها بعض المشردين : تمر علينا عينات غريبة من النزلاء واعتدنا التعامل معها مقدرين حجم المصيبة التي حلت بهم وانعكاساتها النفسية عليهم ، فأحد النزلاء الشباب أتى للسكن لدينا بعد توجيهه من الدفاع المدني وكان يتعامل معنا بطريقة غير لائقة ولاحظنا تصرفات غريبة تصدر منه، إلا أن شقيقه أخبرنا بأنه كان من بين الموجودين في شارع جاك بحي قويزة وقت نزول السيل، وعندما أحس بالخطر صعد إلى أعلى شجرة في الشارع ولاحظ طفل جيرانه وأمسكه وأبعده عن الخطر وبعد ذلك جرف السيل وايت ماء وعند اصطدامه بالشجرة سقط الطفل وحمله السيل إلى جهة غير معلومة وعثرت عليه فرق الدفاع المدني من ضمن المفقودين وأعلن اسمه أمس معهم ، وكان لذلك الموقف أثراً كبيراً في نفسية الشاب وسبب له حالة من التوتر والقلق والتصرفات الغريبة .(صحيفة الاقتصادية ، الجمعة 1430-12-17 هـ. الموافق 04 ديسمبر 2009 العدد 5898  لجمعة 1430-12-17 هـ. الموافق 04 ديسمبر 2009 العدد 5898  ) .

نخوة وشهامة : إحدى القنوات " روتانا الخليجية في برنامج يا هلا " نقلت شهادة أحد المواطنين المشاركين في إنقاذ الناجين، الذي كان منهارا من الألم والحزن وهو يصف كيف كان المواطنون - فقط - هم المنقذون في غياب للمسؤول والمؤسسات المعنية بالمباشرة السريعة للحادث، منتقدا وبقوة الدفاع المدني، وواصفا بذعر شديد وحزن كبير، كيف كانت الأسر تغرق أمامه.

وقال أحد الناجين وهو رجل معاق : إن منزله الشعبي تعرض للانهيار وقت نزول السيل وساعده جيرانه من المقيمين  حتى أخرج زوجته وأبناءه من بين الأنقاض حيث زادت إعاقته عن المشي من حجم الكارثة ، مشيرا إلى أن الكهرباء أصابتهم بعد أن تماست مع الماء ، وقد انهار المسكن الذي كان بناه وكلفه 370 ألف ريال بالكامل ، ويحتاج إلى إعادة بنائه، إضافة إلى سيارة نقل صغيرة جرفها السيل كان يعتمد عليها في التسبب عبر نقل البضائع للمحال التجارية. وشدد على تأثير أوامر خادم الحرمين الشريفين الإيجابية في نفوس المنكوبين، وقال إنها خففت عنه مصيبته في فقد سيارته ومنزله وفقد مجوهرات زوجته ويعرف الكثير ممن فقدوا عائلهم شكروا موقف المليك في تعويضهم ومدى شعوره وإحساسه بمعاناتهم . 

لتحميل النص الكامل للخطبة - اضغط هنا -

 

 


طباعه حفظ كمستند ورد حفظ كمستنداكروبات مشاهدات[404] ارسل لصديق

 

 

كيف ترى العيد ، هل هو :
مناسبة لإظهار الفرح والسرور وصلة الرحم .
مناسبة لشكر الله على ما وفق من الصيام والقيام .
فرصة لإطلاق العنان للنفس خلف ما تحب وتشتهي ولو كان
محطة للاستجمام والراحة لتنشيط النفس على الطاعة وال


اجمالى الاصوات: 45 النتائج

 

 


انضم إلى مجموعتنا البريدية ليصلك جديدنا