التمام في أحكام الصيام  ۞  رمضان ورمضان  ۞  رمضان شهر الإنجازات  ۞  الأصول التي خالف فيها الاثنى عشرية أهل السنة والجماعة  ۞  أو تسريح بإحسان   ۞  سفن كسر الحصار   ۞  أمانة الجندي  ۞  القيم السامية في تحمل المسؤولية   ۞  سماحة الإسلام  ۞  في الأمة خير كثير   ۞  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فالوصية لجميع المسلمين أن يتقوا الله وان يحفظوا صومهم وأن يصونوه من جميع المعاصي، ويشرع لهم الاجتهاد في الخيرات والمسابقة إلى الطاعات من الصدقات والإكثار من قراءة القرآن والتسبيح والتهليل والتحميد والتكبير والاستغفار؛ لأن شهر رمضان شهر القرآن:شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ فيشرع للمؤمنين الاجتهاد في قراءة القرآن، فيستحب للرجال والنساء الإكثار من قراءة القرآن ليلاً ونهاراً، وكل حرف بحسنة والحسنة بعشر أمثالها كما جاء ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، مع الحذر من جميع السيئات والمعاصي، مع التواصي بالحق والتناصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.  فهو شهر عظيم تضاعف فيه الأعمال، وتعظم فيه السيئات، فالواجب على المؤمن أن يجتهد في أداء ما فرض الله عليه وأن يحذر ما حرم الله عليه، وأن تكون عنايته في رمضان أكثر واعظم، كما يشرع له الاجتهاد في أعمال الخير من الصدقات وعيادة المريض واتباع الجنائز وصلة الرحم، وكثرة القراءة وكثرة الذكر والتسبيح والتهليل والاستغفار والدعاء، إلى غير هذا من وجوه الخير. العلامة ابن باز رحمه الله   

 

26674 20450 18910 15522 13463
 

محاضرات مقروؤة>>رقائق>>


أنفس مطمئنة مع الله

مشاهدات[337]    اضيف بتاريخ[2010-02-23]


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :

الأنفس ثلاثة أنواع :

الأول : نفس لوامة قال تعالى {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} والنفس اللوامة هي التي تلوم صاحبها وتعاتبه . قال الحسن البصري: إن المؤمن لا تراه إلا يلوم نفسه دائمًا، يقول: ما أردت بهذا؟ لم فعلت هذا؟ كان غير هذا أولى، وقال غيره: هي نفس المؤمن توقعه في الذنب، ثم تلومه عليه، فهذا اللوم من الإيمان، بخلاف الشقي، فإنه لا يلوم نفسه على ذنب، بل يلومها وتلومه على فواته.

الثاني : نفس أمارة بالسوء قال تعالى {إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ}. وهذه النفس مذمومة، لأنها تأمر بالسوء، إلا ما وفقها الله إليه وثبتها وأعانها عليه، فما تخلص أحد من شر نفسه إلا بتوفيق الله له، كما قال تعالى حاكيًا عن امرأة العزيز {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ َلأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ} .

الثالث : نفس مطمئنة قال تعالى {يَأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ} قال ابن القيم : ( فالطمأنينة إلى الله سبحانه حقيقة، ترد منه سبحانه على قلب عبده تجمعه عليه، وترد قلبه الشارد إليه، حتى كأنه جالس بين يديه؛ فتسري تلك الطمأنينة في نفسه، وقلبه ومفاصله وقواه الظاهرة والباطنة، ولا يمكن حصول الطمأنينة الحقيقية إلا بالله وبذكره {الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ الله أَلَا بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} ) أ . هـ .

طمأنينة النفس أو النفس المطمئنة مطلب كل إنسان  ، لأنها سكينة الفؤاد وبلسم الروح وشفاء النفس وترياق السعادة .

-     فمن اطمأنت نفسه بالله شعر بالانسجام والتوازن بين التفكير والمشاعروالسلوك ، وبين الرغبات والضوابط ، وبين شهوات الدنيا وغايات الآخرة ، وبين متطلبات الجسد ومتطلبات الروح.

-     ومن اطمأنت نفسه بالله امتلك القدرة على تحويل الألم إلى أمل ، ورأى البلايا عطايا،وشاهد المحن منحاً وهدايا .

-     ومن اطمأنت نفسه بالله شعر بالأمن ، والأمن من الحاجات الأساسية للإنسان ، لا يسبقه إلا الطعام والشراب { فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف } . قال صلى الله عليه وسلم " من بات وهو آمن في سربه، معافىً في بدنه، عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها "  رواه الترمذي .

-     ومن اطمأنت نفسه بالله عاش السعادة الحقيقية ، ليقينه بأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه وما أصابه لم يكن ليخطئه ، فلا يتحسر على ماض فات ، ولا يقلق على حاضر ولا مستقبل ، فهو مطمئن إلى أن الله تعالى رؤوف رحيم به بل يرحمه أكثر من رحمة الأم بولدها ، وأن الخير بين يديه والشر ليس إليه، فيعيش آمناً مطمئناً واثقاً بحكمة الله وعدله وقضائه ، واثقاً في اختيار الله ، مما يجعله يستمتع باللحظة الحالية دون تأجيل ، ويستمتع بالقليل ويراه كثيراً ، ويستمتع بالموجود ولا يؤجل السعادة لانتظار المفقود .

وقد تباين الناس في سبل الوصول إلى طمأنينة النفس ، فتخبطوا في ثنايا مادية زائلة كالمال والجنس والمناصب والمخدرات والخمور وأنواع الشهوات ، لكن لم يزدهم ذلك إلا شقاءاً وبؤساً وضنكاً في العيش ، فلم يهنئوا ولم تطمئن نفوسهم، بل اصطلوا بنار القلق النفسي والتوتّر العصبي .

مارلين مونرو"  نجمة هوليود ، أصيبت بالاكتئاب وانتحرت وتركت رسالة للنساء تقول فيها : احذري أيتها الفتاة كل من يخدعك بالأضواء ، إني أتعس امرأة على وجه الأرض ، لم أستطع أن أكون أما وحرمت من سماع كلمة " ماما " إن البيت والحياة العائلية أفضل من الشهرة والمجد ، وأن سعادة المرأة الحقيقية في الحياة الشريفة الطاهرة .

"داليدا " من أشهر المغنيات في العالم ، أصيبت بالاكتئاب ثم انتحرت، وتركت رسالة تقول فيها : سامحوني ، الحياة لا تحتمل.

 "ديل كارنيجي " صاحب الكتب التي تتحدث عن السعادة والتي بيع منهابالملايين ، أصيب بالاكتئاب وانتحر لأنه لم يشعر بالطمأنينة الروحية.

فهؤلاء وغيرهم كثير  لم يجدوا السكينة ولم يعرفوا الطمأنينة ولم يذوقوا طعم السعادة الحقيقية ، والسبب معروف، قال تعالى{ ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشةً ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى}.

قال ابن القيّم رحمه الله: ( في القلب شعث لا يملؤه إلا الإقبال على الله، وفيه وحشة لا يزيلها إلا الأنس بالله، وفيه حزن لا يذهبه إلا السرور بمعرفته وصدق معاملته، وفيه قلق لا يسكنه إلا الاجتماع عليه والفرار إليه، وفيه ثلاث حسرات لا يطفئها إلا الرضا بأمره ونهيه وقضائه، وفيه فاقة لا يسدّها إلا محبته والإنابة إليه ودوام ذكره وصدق الإخلاص، ولو أعطي الدنيا وما فيها لم تسد تلك الفاقة أبداً)أ. هـ .  

يقول أحد التائبين : مرَّ عشرون خريفاً من عمري وأنا في ظلام دامس، أتخبط خبط العشواء ، لا أحس للدنيا طعماً ، المال كثير ، أخلائي كثر ، لا ينقصني شيء ، ولكن في نفسي جوعة وفي صدري ضيق ، ماذا يشبع تلك الجوعة وماذا يشرح هذا الضيق ؟ ، المعازف لم تشرح صدري ، بل بالعكس : زادت الفجوة ، والضيق ازداد ، بدَّلتُ أخلائي سافرت وعدت ، سهرت كثيراً وشربت ، لهوت كثيراً وتعبت، ولكن الجوعة تزداد والضيق كذلك، أحسست كأني مسجون في دنياي وأن الأرض برحابتها قد ضاقت ، فكرت كثيراً وطويلاً ، وأخيراً ظهر الحل ، الآن سأشعر بالراحة ، هذه سكيني بيدي تلمع باسمة راضية عن هذا الحل ، الناس هجوع ، الأهل نيام ، لم تبق سوى لحظات وأعيش ساعات الراحة ، لكن وأنا في تلك اللحظات وسكيني في يدي تقترب من قلبي الميت ، جاء من أقصى الصمت صوت يسعى ويقول : الله أكبر .. الله أكبر ، سقطت سكيني من يدي وتحرك قلبي الميت وكأنه كان في غيبوبة واستيقظ بعد طول سُبات ويح نفسي ماذا جدَّ ؟ أغريب هذا الصوت ؟ عشرون خريفاً تسمعه ، أما أحسست معناه إلا الآن ؟ وشرعت أحقق رغبة نفسي بإجابة هذا الصوت،أخذت وَضوءاً وبدأت وضوئي أسلتُ الماء على وجهي المرهق ، فارتاح وأراح براحته نفسي ، خرجت إلى الشارع متجهاً نحو المسجد وقفت في الصف مع الناس ، طراز من الناس لم أعهده بحياتي وجوه بيضاء يشع منها نور ، ونفوس طيبة مرتاحة ، بدأ الإمام يقرأ آيات وأنا أنصت ، نزلت دمعة أحسست بملوحتها وشعرت بلسعتها ، أجهشت ببكاء صادق صنع من نفَسي أزيزاً كأزيز المرجل ، فنزل الدمع غزيراً وسال على خدي وسقى أرضاً جدباء في قلبي الميت ، فأحيا بهذا الدمع ـ بعد كلام الله ـ موت فؤادي ، وكان بمعية هذا الغيث صوت نحيبي وبكائي من خشية رب الناس. ( من رسالة بعنوان : أخي الحبيب قف ، 56 وما بعدها بتصرف كبير ) .

لتحميل النص الكامل للمحاضرة اضغط هنا

 


طباعه حفظ كمستند ورد حفظ كمستنداكروبات مشاهدات[337] ارسل لصديق

 

 

كيف ترى العيد ، هل هو :
مناسبة لإظهار الفرح والسرور وصلة الرحم .
مناسبة لشكر الله على ما وفق من الصيام والقيام .
فرصة لإطلاق العنان للنفس خلف ما تحب وتشتهي ولو كان
محطة للاستجمام والراحة لتنشيط النفس على الطاعة وال


اجمالى الاصوات: 39 النتائج

 

 


انضم إلى مجموعتنا البريدية ليصلك جديدنا