|
|
![]() |
|
ابحاث مقروءة>>قضايا معاصرة>>
ماذا يريد الحوثيون من المملكة ؟ مشاهدات[780]
اضيف بتاريخ[2009-11-16] P الحمد لله وبعد : 1. نشأة حركة التمرد وتاريخها العقدي . الحوثيون : نسبة إلى حسين بن بدر الدين الحوثي و هو الذي كون جماعة دينية تشربت الفكر المتطرف من الدولة الصفوية المعاصرة لمحاربة وزعزعة أركان دولة اليمن ومن ثم دول جزيرة العرب قاطبة. مراحل هذا التنظيم وتطوّراته:يتضح من خلال التتبع لمسار الاتجاه الحوثي، أو ما عُرِف بتنظيم الشباب المؤمن، أنه مرّ بمرحلتين مفصليتين في مسيرته، وذلك على النحو التالي: المرحلة الأولى، مرحلة التأسيس والتكوين: وتبدأ منذ إعلانه عن نفسه عام 1990م، في بعض مناطق محافظة صعدة (تبعد عن صنعاء 240كم شمالاً)، أي بُعيد إعلان الوحدة اليمنية والسماح الدستوري للتعدّدية السياسية إطاراً ثقافياً وسياسياً، تجلى ذلك في طبيعة المنهج الذي تم تقريره على الطلبة في الفترة الصيفية، وكذا المحاضرات التوعوية وجملة الأنشطة الفكرية والسياسية المصاحبة، والمقدَّمة لمنتسبي هذا التنظيم، وكانت تتضمن دروساً دينية كالفقه والحديث والتفسير والعقائد إضافة إلى أنشطة مختلفة كالرياضة وتعليم الخطابة والأناشيد، والمسرحيات واللقاءات والحوارات وغيرها، كل ذلك في إطار برنامج يومي مكون من ثلاث فترات: فترة صباحية، وفترة الظهيرة، وفترة المساء (حوار صحيفة 26 سبتمبر مع محمد يحي سالم عزان في 15 مارس - آذار 2007) . وغدت هذه المراكز قبلة لكثير من الطلاب القادمين إليها من مختلف المحافظات، ثم تجاوز الأمر محافظة صعدة إلى العديد من المحافظات والمدن، ذات الطابع الشيعي الزيدي الهادوي، التي فتحت مراكز خاصة بها، وفق المنهج القائم في صعدة. وبلغ عدد الطلاب في تلك المراكز نحو 15000 طالب (بحسب تقرير عن النزاع في محافظة صعدة : الخلفية والتطور على موقع (إيرين نيوز) مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية صنعاء في 27/7/2008). وتفيد بعض المصادر أنه "خلال سنوات قليلة صار للمنتدى أكثر من 67 حلقة تدريس، ومدرسة، تجاوزت صعدة إلى 9 محافظات يمنية، بل وصلت إلى دول خليجية منها قطر. وللمرة الأولى، نجح فريق من شباب المنتدى في إعداد «منهج دراسي» وطباعته، كان الشرارة التي أشعلت الخلاف، بعد أن كان متوارياً بسبب تداخلات النفوذ الاجتماعي والديني". (تفاصيل الثورة الحوثية الشيعية الزيدية مع الحكومة اليمنية ، صحيفة الحياة (3/6/2007م ). وتفصّل مصادر أخرى أماكن تواجد هذه المراكز على النحو التالي: صعدة 24 مركزاً، عمران 6 مراكز، حجة 12 مركزاً، أمانة العاصمة والمحويت وذمار 5مراكز في كل واحدة منها، إب وتعز مركز في كل واحدة منهما . (أحمد عايض، الحوثيون والحوزات العلمية ونشر المذهب، موقع أسرار برس). ويرى البعض أن أحد العوامل الأساسية لقيام تلك المراكز، هو الردّ العملي على التحدّي الذي شكّله قيام مركز (دماج) السلفي في مديرية وادعة القريبة من مدينة صعدة، والذي كان على رأسه الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله ، مع ما يُعلم تاريخياً من كون منطقة صعدة تمثّل كرسي الزيدية الهادوية في اليمن. وقد قام الشيخ الوادعي، بمناظرات تمثلت في جملة إصدارات مطبوعة ككتبه الثلاثة (رياض الجنّة في الردّ على أعداء السنة) و(الطليعة في الرد على غلاة الشيعة) و(حكم القبة المبنية على قبر الرسول ـ صلى الله عليه وآله وسلّم) (جمعت كلّها في مجلّد واحد عام 1415هـ)، وهو ما قاد الطرف الحوثي إلى ردود فعل، بعضها مطبوع، ومن أشهرها كتاب (تحرير الأفكار) للمرجع الزيدي الهادوي بدر الدين الحوثي أبي حسين الحوثي، الذي خصّصه للرد على بعض كتب الوادعي. ترافق ذلك مع الإعلان عن انتصار الثورة الإسلامية في إيران عام 1979م، وما أعلنته من سعي حثيث لتصدير الثورة، فقاد مجمل ما سبق إلى إعادة الصراع جَذِعاً، وجرّ - من ثمّ - إلى مناصبة كثير من المتمذهبة الزيدية في محافظة صعدة بوجه خاص العداء للفكر السنّي بعامة، بل سجل تأثر عدد من الهاشميين بمن فيهم بعض المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين، عن المذهب السنّي، لصالح المذهب الهادوي أو (الجارودي)، الذي يمثّل الوجه الآخر لبعض متمذهبة الزيدية المعاصرين. المرحلة الثانية: مرحلة المواجهة المسلّحة: هي مرحلة التنظيم المسلّح العلني للشباب المؤمن، أو ما بات يُعرف بجماعة الحوثي، والتي بدأت منذ الشهر السادس من عام 2004م، حيث تحوّل التنظيم ـ أو قسم منه ـ إلى ميلشيات عسكرية ذات بُعد أيديولوجي خاض خمس حروب مع الجيش اليمني، ابتداءاً ً من 18\6\2004م . ويجب أن نلفت النظر إلى أن الحرب الخامسة قد توسّع نطاق عملياتها، حيث لم تنحصر على مناطق صعدة، كما حدث في الحروب الأربعة السابقة، بل تفجّرت في بعض المناطق ذات الولاء التقليدي للزيدية الهادوية (الجارودية)، ومن عُمق المراكز العلمية التي أنشئت في سنوات سابقة، في إطار نشاط جماعة الشباب المؤمن، ومنها مديرية بني حشيش، إحدى أقرب مديريات محافظة صنعاء، حيث قامت بعض عناصر الحوثي بفتح جبهة جديدة هنالك، استنزفت الجيش اليمني كثيراً. لتحميل النص الكامل للبحث - اضغط هنا -
|
|